سرطان القولون
يبدأ سرطان القولون في الأمعاء الغليظة. وبحسب مكان بدايته، يُسمى أحيانًا سرطان القولون والمستقيم أو سرطان المستقيم. تستعرض هذه المقالة الأعراض والتشخيص وعوامل الخطر وخيارات العلاج.
يبدأ سرطان القولون في الأمعاء الغليظة. وبحسب مكان بدايته، يُسمّى أحيانًا سرطان القولون والمستقيم أو سرطان المستقيم. الأمعاء الغليظة هي الجزء الأخير من الجهاز الهضمي (الجهاز الهضمي أو GI)، وتتكوّن من القولون والمستقيم. القولون هو أكبر جزء من الأمعاء الغليظة وله أربعة أقسام: القولون الصاعد، والقولون المستعرض، والقولون النازل، والقولون السيني، حيث يتصل القولون السيني بالمستقيم. تتمثل مهمته الرئيسية في امتصاص السوائل والكهارل المتبقية من الطعام المهضوم قبل أن تُطرح الفضلات خارج الجسم على شكل براز.
عادةً ما يبدأ سرطان القولون على شكل سلائل، وهي تجمعات حميدة من الخلايا تتكوّن في البطانة الداخلية للقولون. مع مرور الوقت، يمكن أن يتطوّر السرطان داخل السليلة وينمو مخترقًا جدار القولون.
يُعدّ سرطان القولون ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعًا في الولايات المتحدة. وهو ثالث سبب رئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان لدى كلٍّ من الرجال والنساء، وثاني أكثر سبب شائع لوفيات السرطان عمومًا. قدّرت الجمعية الأمريكية للسرطان أنه في عام 2021 سيتم تشخيص نحو 104,270 شخصًا في الولايات المتحدة بسرطان القولون، وأن حوالي 52,980 منهم سيتوفون بسببه.
أنواع سرطان القولون
هناك عدة أنواع من سرطان القولون، وذلك حسب المكان الذي يبدأ فيه.
- السرطانات الغدية:وهي النوع الأكثر شيوعًا، يبدأ في الخلايا التي تبطن الجزء الداخلي من القولون.
- الأورام السرطانية (كارسينويد):تبدأ في الخلايا المنتجة للهرمونات في الأمعاء.
- أورام السدى المعدية المعوية (GISTs):تبدأ في خلايا تُسمى الخلايا الخلالية لكاجال في جدار القولون؛ بعض هذه الأورام حميدة.
- الأورام اللمفاوية الأولية في القولون:تبدأ في خلايا مناعية تُسمى الخلايا اللمفاوية وقد تتطور في القولون أو المستقيم.
- الساركوما:تبدأ في الأوعية الدموية أو طبقات العضلات أو غيرها من الأنسجة الضامة في جدار الأمعاء الغليظة.
عوامل الخطر
يمكن أن تزيد عدة عوامل من خطر الإصابة بسرطان القولون:
- العمر: يزداد الخطر مع التقدم في العمر، وسرطان القولون يظهر غالبًا بعد سن الخمسين.
- العرق/الإثنية:الأمريكيون من أصل أفريقي معرضون لخطر أعلى.
- التاريخ الطبي الشخصي:الأشخاص الذين أُصيبوا سابقًا بسرطان القولون أو بالسلائل (البوليبات) أو بأمراض التهابات الأمعاء يكونون أكثر عرضة للإصابة.
- المتلازمات الوراثية:حوالي 5٪ من سرطانات القولون مرتبطة بطفرات جينية موروثة، وأكثرها شيوعًا متلازمة لينش (سرطان القولون والمستقيم غير البوليبـي الوراثي، أو HNPCC) والبوليبوز العائلي الغدي (FAP).
- تاريخ عائليلِسرطان القولون.
- النظام الغذائي:يرتبط النظام الغذائي منخفض الألياف والغني بالدهون واللحوم الحمراء بزيادة خطر الإصابة.
- التدخين:يكون الخطر أعلى لدى المدخنين مقارنة بغير المدخنين.
- السمنة:زيادة الوزن أو السمنة ترفع من مستوى الخطر.
- داء السكري:الأشخاص المصابون بداء السكري معرضون لخطر أعلى.
- نقص النشاط البدني:أسلوب الحياة الخامل يزيد من مستوى الخطر.
- علاج السرطان السابق:قد يؤدي استخدام العلاج الإشعاعي لعلاج سرطان سابق إلى زيادة الخطر.
العلامات والأعراض
قد تشمل علامات وأعراض سرطان القولون ما يلي:
- تغيّر في عادات الأمعاء، مثل الإسهال المستمر أو الإمساك أو تغيّر في قوام البراز
- نزيف شرجي
- وجود دم في البراز (بلون بني داكن أو أسود)
- ألم أو انزعاج مستمر في البطن
- شعور بأن الأمعاء لا تفرغ تمامًا
- الضعف والتعب
- فقدان الوزن
كيفية تشخيص سرطان القولون
عادةً ما يبدأ التشخيص بمراجعة تاريخك الطبي وإجراء فحص بدني، يتبعه المزيد من الفحوصات والاستقصاءات مثل:
- اختبار البراز: اختبار الدم الخفي في البراز (FOBT) أو الاختبار المناعي للبراز (FIT).
- تنظير القولونمع أخذ خزعة.
- تحاليل الدم.
- فحوصات التصوير:قد تُستخدم فحوصات التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني/التصوير المقطعي المحوسب (PET/CT) لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر (أو انتقل) إلى أجزاء أخرى من الجسم.
خيارات العلاج
بعد التشخيص، سيحدد طبيبك مرحلة المرض. وبأخذ حالتك الصحية الحالية وتاريخك الطبي ونتائج تحديد المرحلة في الاعتبار، سيناقش معك أنسب خيارات العلاج. يُنصح بشدة بالمتابعة المنتظمة والمراقبة الدورية من خلال الفحوصات والاستقصاءات الطبية.
تشمل خيارات العلاج ما يلي:
- الجراحةتُستخدم غالبًا لعلاج سرطان القولون في مراحله المبكرة، ويعتمد نوعها على مرحلة السرطان ومكانه:
- استئصال السلائل: إزالة السلّة، مع السرطان، أثناء تنظير القولون (لحالات السرطان في مراحله المبكرة).
- الاستئصال الموضعي: إزالة السرطانات الصغيرة في البطانة الداخلية، مع كمية صغيرة من النسيج السليم المحيط، أثناء تنظير القولون (للسرطان في مراحله المبكرة).
- استئصال نصف القولون أو الاستئصال الجزئي للقولون أو الاستئصال القطعي: إزالة جزء من القولون والعقد اللمفاوية القريبة، ثم إعادة توصيل الأجزاء المتبقية.
- استئصال القولون الكلي: إزالة القولون بالكامل.
- العلاج الكيميائييستخدم أدوية تُعطى عن طريق الوريد أو الفم لقتل الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم، ويمكن إعطاؤه قبل الجراحة أو بعدها:
- العلاج الكيميائي المساعد: يُعطى بعد الجراحة لقتل أي خلايا سرطانية متبقية وتقليل احتمال عودة السرطان.
- العلاج الكيميائي المساعد الجديد: يُعطى قبل الجراحة، وأحيانًا مع العلاج الإشعاعي، بهدف تقليص حجم الورم قبل استئصاله.
- العلاج الإشعاعييستخدم حزمًا عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية، ويمكن استخدامه قبل الجراحة أو أثناءها أو بعدها. النوعان المستخدمان لعلاج سرطان القولون هما العلاج الإشعاعي بحزمة خارجية (EBRT) والمعالجة الكثبية.
- العلاج الموجّهيستخدم أدوية تستهدف شذوذات محددة داخل الخلايا السرطانية.
- العلاج المناعييستخدم خلايا الجهاز المناعي، أو الأدوية التي تحفّز جهاز المناعة، لقتل الخلايا السرطانية.
- العلاجات البديلةتستخدم أساليب أخرى قائمة على العلم لمهاجمة الخلايا السرطانية.
تقليل مخاطر الإصابة
يمكنك تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون من خلال:
- اختيار نظام غذائي صحي
- الحد من تناول الكحول
- الإقلاع عن التدخين
- ممارسة التمارين بانتظام
- الحفاظ على وزن صحي
يساعدك CancerCoach على الفهم والاستعداد، ولا يحلّ أبدًا محلّ فريقك الطبي. إذا شعرت بتوعّك أو تغيّرت أعراضك، فاتصل بطبيبك أو بخدمة الطوارئ المحلية فورًا.
يقدّم CancerCoach التثقيف والإرشاد عن بُعد لمساعدة المرضى وعائلاتهم على فهم الخيارات والاستعداد لمحادثات مدروسة. وهو ليس رعاية طارئة ولا يحلّ محلّ التشخيص أو العلاج من فريقك الطبي المرخّص. كل حالة فردية، وقد تختلف النتائج.